السيد كمال الحيدري

41

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

إلى أن هذه المدرسة ليس فقط لا تعتمد رأي مدرسة العترة في فهمها لدور ومكانة الإمام علي عليه السلام في فهم الإسلام ، بل ولا تتعامل معه على مسافة واحدة كما تتعامل مع الصحابة غيره ، وسنثبت أن دور الإمام علي عليه السلام في فهم مدرسة الصحابة لا يشغل إلا حيّزاً هامشياً بالمقارنة مع غيره من الصحابة ، سواء في نقل السنّة النبوية أو في شرح تعاليم الإسلام أو في غير ذلك مما يتعلّق بالإسلام ، وسنجد أنها لا تحفل بمخالفته وانفراده عن الآخرين من الصحابة . وهذا الأمر ليس مجرّد تحليل نظري نستنتجه من تراث مدرسة الصحابة ، فهناك تصريح واضح وجليّ من علماء هذه المدرسة بذلك حين يقولون بأعلمية الخلفاء الأول والثاني والثالث قياساً بأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حين يذهبون إلى أن ترتيبهم ، أي ترتيب هؤلاء الأربعة ، في الفضل والعلم ، كترتيبهم في الخلافة وتسلُّمهم زمام الحكم والسلطة . في مجال اعتماد الصحابة كمرجعية في فهم الإسلام توجد لدينا نصوص كثيرة جداً ، يربو مجرّد جمعها على أكثر من مجلد ، ولكننا سوف نذكر بعض هذه النصوص على سبيل المثال وليس الحصر ، وبل ليس حتى الأهمية ، وإنما فقط لمجرّد التدليل : 1 . في نصّ يكاد يجمع أطراف هذه النظرية يقول أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي الأندلسي ( ت 790 ه - ) في كتابه ( الموافقات في أصول الفقه ) ما يلي : ( سنّة الصحابة . . . سنّةٌ يُعمل عليها ويرجع إليها . ومن الدليل على ذلك أمور :